المصدر: المجلة الدولية للأبحاث التربوية – الأمارات، 2017، 41(4)، 315-356
(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)
هدفت الدراسة الحالية إلى إعداد برنامج تدريبي لتنمية القدرة على التعرف على الانفعالات الأساسية )السعادة، الحزن، الدهشة، الخوف، الغضب، الاشمئزاز) من خلال التعبيرات الوجهية لدى التلاميذ ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة، وتحسين مستوى التفاعل الاجتماعي لديهم من خلال تنمية قدرتهم على التعرف على هذه الانفعالات، وإعداد مقياس مقنن ملائم لطبيعة هؤلاء التلاميذ يمكن من خلاله قياس قدرتهم على التعرف على هذه الانفعالات، وأخيرًا تقديم مجموعة من التوصيات المنبثقة من نتائج الدراسة والتي يمكن العمل بها في العديد من الأماكن المعنية برعاية هذه الفئة من التلاميذ. وتم تطبيق الدراسة في معهد التربية الفكرية بالحصمة بمحافظة أحد المسارحة بمنطقة جازان بالمملكة العربية السعودية، وكان ذلك في فبراير من العام 2017 م.
ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج التجريبي ذو المجموعتين، وأما العينة فتكونت من (16) تلميذًا من ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة ممن تتراوح أعمارهم الزمنية بين (9-12) سنة ونسب ذكائهم بين (55-70)، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين احداهما تجريبية والأخرى ضابطة.
وأما أدوات القياس فقد شملت كل من مقياس القدرة على التعرف على الانفعالات من خلال التعبيرات الوجهية لدى التلاميذ من ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة، ومقياس التفاعل الاجتماعي لديهم وكلاهما من إعداد الباحث.
أشارت نتائج الدراسة إلى وجود أثر دال إحصائيًا للبرنامج التدريبي في تنمية القدرة على التعرف على الانفعالات (السعادة، الحزن، الدهشة، الخوف، الغضب، الاشمئزاز) من خلال التعبيرات الوجهية لدى عينة الدراسة وكذلك في تطوير مهارات التفاعل الاجتماعي لديهم.
وفي ضوء هذه النتائج قدم الباحث العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:
- ضرورة توجيه القائمين على رعاية وتعليم التلاميذ ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة بتضمين التدريب على التعرف على الانفعالات الوجهية ضمن مناهج المهارات الحياتية التي يتم تقديمه إلى هذه الفئة.
- ضرورة عقد دورات تدريبية للأخصائيين والعاملين في مجال تأهيل ذوي الإعاقة الفكرية البسيطة على كيفية تصميم وتطبيق برامج تدريبية من شأنها تنمية قدرة هذه الفئة الخاصة على التعرف على الانفعالات الوجهية.
- القيام بدراسات أخرى تستهدف تنمية القدرة على التعرف على الانفعالات الوجهية لدى فئات خاصة أخرى وعلي رأسها الأطفال ذوي اضطراب التوحد.
- تضمين الموضوع في توصيف مقرر بناء وتعديل السلوك في التربية الخاصة في كليات التربية بالوطن العربي كمتطلب هام في إعداد معلمي التربية الخاصة.
إضافة تعليق: