دور الممارسات التأملية في عملية التطوير المهني للمعلم

منشور: 
2022

المصدر: موقع تعليم جديد، 2022

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى بيان أهمية الممارسات التأملية في عملية التعلّم والتطوير المهني للمعلم، من خلال تناول ومناقشة محورين أساسيين لدور الممارسات التأملية في عملية التطوير المهني للمعلم وهما: المحور الأول دور الممارسات التأملية في تجويد أداء المعلم وتطوير قدراته التدريسية، والمحور الثاني: دور الممارسات التأملية في الاستفادة من مجتمعات التعلم المهنية في المؤسسات التعليمية.
إن من أهم الطرق لتطوير وإعداد المعلمين في مختلف المجالات هي الممارسات التأملية، والتي تضع المعلم على محك تطوير نفسه من خلال تقييم وتقويم ممارساته التدريسية، مما يمكنه من رفع مستوى الوعي الذاتي لديه، وتطوير نموه المهني، حيث يحلل ممارساته التأملية الخاصة ويقيمها من خلال ملاحظاته ونقده وتحليله المنطقي لها، وانفتاحه على من حوله. وتكمن أهمية الممارسات التأملية في التعرف على الفجوة بين النظريات التدريسية الجديدة التي يعتنقها ويؤمن المعلم بصحتها والنظريات التي يستخدمها. ومن خلال الممارسات التأملية، القائمة على الملاحظة والتفكير الناقد يصبح المعلم أكثرًا وعيًا للفرق بين المعتقدات والنظريات التي تعلمها وبين سلوكياته الفعلية، محاولًا تضييق هذا الاختلاف لكي تصبح سلوكياته منسجمة مع أفكاره ومعتقداته، وهذا ما يجوّد من أداءه ويطوّر قدراته التدريسية.
وأضاف العديد من الباحثين بأنه من خلال الممارسات التأملية يتمكن الأفراد من تشكيل الوعي الذاتي والتركيز على ممارساتهم أو على ممارسات الآخرين الذين يعملون معهم لتوليد معرفة أو طريقة حديثة في العمل. ولذلك فإن الممارسات التأملية يمكن أن تُفعل بشكل فردي أو جماعي، من أجل أن ندرك أن باستطاعتنا أن نتعلم من التأمل مع من حولنا. وعليه، فقد أكد العديد من الباحثين أن مشاهدة الآخرين أثناء الممارسة التأملية ومناقشتهم ومحاورتهم في ممارساتهم التأملية وأعمالهم بعد إنجازها، يعطي فرصاً نسأل فيها أنفسنا عن ممارساتنا نحن أيضًا.
إن تنظيم المعلم لممارساته اليومية، والمهنية، وتأملها وتطويرها يجعله قادرًا على بلورة طريقة جديدة في التعليم. حيث إن الممارسات التأملية هي عملية دمج بين التفكير والعمل والخبرة لإنتاج مهارات جديدة. وبهذا يكون قد حقق المعلم تطوره المهني، من خلال ممارساته التأملية.

التحديث: مايو. 26, 2022
الطباعة
التعليق

مشاركة:

تعليقات عبر الفيسبوك:

إضافة تعليق: