مزايا و تحديات تنفيذ إستراتيجية التعلم الذاتي للطلبة

منشور: 
2022

المصدر: موقع تعليم جديد، 2022

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى مناقشة مزايا وتحديات استراتيجية التعلم الذاتي، ويمكن تعريف مصطلح التعلم الذاتي على أنه نشاط تعلمي يقوم به المتعلم بشكل ذاتي لاكتساب مهارات ومعارف ومفاهيم وقيم بُغية تنمية إمكاناته واستعداداته، ويكون فيها المتعلم هو محور العمليّة التعليميّة.
من أهم مزايا التعلم الذاتي بأن له أثر إيجابي في رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة وزيادة دافعيتهم نحو التعلم، ومن خلال العديد من الدراسات ذات الصلة تأكد
أن تكنولوجيا المعلومات والتعلم الذاتي لها دور مهم في العملية التعليمة، وأن التنظيم الذاتي للتعلم يؤثر إيجابا على رغبات المتعلمين وتحصيلهم الأكاديمي. ويمكن صياغة ذلك بأن استخدام الحاسوب يزيد من رغبة الطالب على التعلم الذاتي، وإن التدريس باستراتيجية التعلم الذاتي هي طريقة فعّالة ولها أثر كبير في رفع التحصيل الدراسي واكتساب المعلومات للطلبة. وأشارت نتائج دراسات أخرى ذات صلة إلى أن نظام التعلم الإلكتروني يمنح المتعلم إمكانية تسجيل المحاضرات والإطلاع عليها في أي وقت وفي أي مكان، ويمكنه تحديد المواد التعليمية وتنظيمها، ويُسهم التعليم الإلكتروني في تنمية مهارات التنظيم قيوثق الطالب المعلومات التي توصل إليها، كما أنه ينمي مهارات استخدام مصادر إضافية للتعلم، ويستطيع المتعلم أن يستعرض الدروس اللاحقة أو مراجعة الدروس السابقة بشكل ذاتي في منزله، و تشير النتائج أيضًا إلى أن الطلبة يجيدون استخدام المهارات التنظيمية أكثر من مهارات التوجيه والتحكم، ومهارات استخدام مصادر التعلم، والتقويم الذاتي.
مع كل ما ذكر من مزايا للتعلم الذاتي إلا أن تطبيقه قد يواجه العديد من التحديات والتي قد تؤثر سلبًا على المتعلم وتقوض فرص اكتسابه للمعارف وتنمية مهاراته؛ و من أهم التحديات: عدم الاهتمام من قبل المتعلم، وقلة أو ضعف الرغبة في التعلم، وعسر القراءة لدى البعض منهم، وعدم القدرة على توفير الأجهزة المناسبة، وعدم التمكن من الوصول إلى شبكة الإنترنت باستمرار، وعدم الرغبة في تغيير أساليب التعلم والاعتماد في المقابل على أساليب التعليم التقليدية القديمة. وليست التحديات في تنفيذ التعلم الذاتي مقصورة على الطلبة، بل هناك عدة تحديات تواجه المعلم أثناء تنفيذ التعليم الذاتي، ومنها: كثرة متطلبات تطبيق العملية، وكثرة عدد الطلبة في الفصل، وتعوّد الطلبة على أساليبب التعلم التقليدي، وضغط العمل والجدول المدرسي في مقابل كثرة المهام المرتبطة بإعداد دروس قائمة على التعلم الذاتي وأساليب التعلم الحديثة، وعمومًا فإن إعداد دروس بطرق التعليم الحديثة يحتاج إلى المزيد من الوقت لإعداد الأنشطة وتنفيذها وتقويمها بشكل صحيح.

التحديث: يونيو. 28, 2022
الطباعة
التعليق

مشاركة:

تعليقات عبر الفيسبوك:

إضافة تعليق: