ثورة المناهج التعليمية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة: رؤى مستقبلية

منشور: 
2021

المصدر: المجلة التربوية-جامعة سوهاج، 2021، 85، 1-18

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى تسليط الضوء علي عدد من النقاط المهمة في علاقة الثورة الصناعية الرابعة بالمناهج الدراسية، وهي: عرض للثورات الصناعية الثلاث السابقة، والثورة الصناعية الرابعة وأهم مظاهرها، وتأثيرها على المناهج التعليمية.
تمَّيزت كل واحدة من الثورات الصناعية الثلاث السابقة باختراق تكنولوجي أو علمي كبير، أحدث نقلة نوعية في أنماط الاقتصاد والإنتاج، ثم في الحياة الاجتماعية والفردية، وعلاقة الإنسان بالطبيعة والأشياء على مستوى العالم بأجمعه.
أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا عام 2016 م التسمية على الحلقة الأخيرة من سلسلة الثورات الصناعية الثورة الصناعية الرابعة والتي انطلقت مما أنجزته وحققته الثورة الصناعية الثالثة، والتي تمثلت بالرقمنة البسيطة في شبكة الإنترنت وطاقة المعالجة والقدرة علي تخزين المعلومات والإمكانيات الهائلة للوصول إلي المعرفة، أما الثورة الصناعية الرابعة فتمثل الرقمنة الإبداعية القائمة علي مزيج من الاختراعات التقنية المتفاعلة في مجال الذكاء الاصطناعي من الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا الفضاء الخارجي، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، وتقنيات التعديل الجيني وغيرها.
وعليه، وعلى الرغم من اعتماد الثورة الصناعية الرابعة على البنية التحتية وتقنيات الثورة الصناعية الثالثة إلا أنها قدمت طرقًا جديدة تمامًا بحيث تصبح التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، وحتى في جسم الإنسان.
للثورة الصناعية الرابعة العديد من الإيجابيات والتحديات والمظاهر ومن أهمها: إنترنت الأشياء، الروبوتات، الطائرات المسيرة الذكية، والبيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وأجهزة الواقع الافتراضي، وتأثيرها البالغ على المناهج التعليمية.
وتمثل المناهج الدراسية في عصر الثورة الصناعية الرابعة أحد أهم الموضوعات المطروحة للنقاش منذ سنوات، فالرهان التعليمي هو أحد أهم الاستثمارات في المستقبل، لأن للمدرسة دورًا هائلًا في مجال "الثورة الرقمية الحديثة"، وبالتالي على المنظومة التربوية أن تواكب هذه الثورة على مختلف المستويات، وعليه ظهر تأثيرها في كل من: القطاع التعليمي، حيث ظهرت المناهج الرقمية، وتطورت طرق وخصائص وأهداف التعليم، وتبدلت المهارات اللازمة للتكيف مع التعليم، وارتفع سقف المهارات
العليا للتفكير والمهارات الحياتية للطلبة. 

التحديث: أغسطس. 22, 2022
الطباعة
التعليق

مشاركة:

تعليقات عبر الفيسبوك:

إضافة تعليق: