أزمة بناء مناهج العلوم، والرياضيات

منشور: 
2015

المصدر: المؤتمر العلمي السابع عشر للجمعية المصرية للتربية العلمية بعنوان: التربية العلمية وتحديات الثورة التكنولوجية – مصر، 2015، 17، 11-18

من أكثر المفاهيم خطورة، وتأثيرًا، وتهديدًا للمحاولات الجادة لتحسين التعليم؛ ما يلي:

  1. التذكر الجيد للمعرفة هو الأساس، والتلقين هو السبيل الوحيد لذلك. هذا في الوقت الذي قطع فيه العالم شوطًا طويلًا مبتعدًا عن استهداف التذكر، واتجه نحو الإدراك المفهومي العميق (DCU).
  2. انتشار اختبارات الاسترجاع المقتضب، في حين تزخر النظم التعليمية المتقدمة بالروح الوافية، والتفصيلات المثيرة للذهن، والتي تتحدى تفكير المتعلمين. وفي هذا السياق يؤدي التقييم دور التحقق من تكون المفهوم، واكتساب المهارة في المواقف الحقيقية.
  3. خلو منهج العلوم بجميع مراحله من لغة العلم، ومفرداته، ومفاهيم عملية الاستقصاء العلمي؛ مثل: الملاحظة، والبيانات، والتمييز بين الحقيقة والرأي، والاستنتاج، والتجربة العلمية، المجموعة التجريبية والضابطة، الافتراض، العلاقة السببية، والنتيجة، المطلق والنسبي، والمتغيرات، والعامل المؤثر، الصدفة، والاحتمال، الارتباط، الموضوعية وغيرها.

إن الطريق إلى التطوير الحقيقي للتعليم في مصر يجب أن ينطلق من الإيمان بأن الواقع غير مرض ولا بد من تجاوزه، من خلال تبني رؤية جديدة، ومنهج عمل مبتكر، وشفافية في معالجة المشكلات، واتخاذ القرارات الشجاعة، وبدون تردد وبعد التمهيد المجتمعي لها.

وحتى تتوافر لهذا المدخل القابلية للحياة، فلا بد من أن يستوفي شروط العمل التطويري مثل: الرؤيا، وفريق العمل الوطني، وقاعدة البيانات البحثية، وخريطة الواقع، وإطلاق مبادرة اكتتاب وطني جاد.

وهذا يعني إعادة صياغة جميع مقررات العلوم دفعة واحدة، بحيث يتوافر بها المدى، والعمق، والتتابع، والاتساق وغير ذلك، استرشادًا بمجموعة منتقاة من مناهج العلوم بالدول المتقدمة، أو بالتبني المباشر لمواد تعليمية تم انتاجها في أحد المشروعات المميزة، أو تكييفها. والمفترض أن يسفر ذلك عن انتاج رزمة منهج لكل صف دراسي. وكمثال على ذلك: Biological Sciences Curriculum Studies 

وما ينطبق على العلوم والرياضيات يمكن تطبيقه في الدراسات الاجتماعية واللغات. ويختتم بأن العلم ثورة دائمة، ومستمرة على الجهل، والفقر والمرض. وإن مسؤولية التنوير، والتثوير الجديد هي الكفاح من أجل البقاء، فإما أن نكون أو لا نكون. والآن قبل الغد.

التحديث: أكتوبر. 02, 2016
الطباعة
التعليق

إضافة تعليق: